ميرزا محمد حسن الآشتياني

461

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 270 ) قوله قدّس سرّه : ( واندفع ممّا ذكرنا . . . إلى آخره ) ( ج 1 / 433 ) لا تنافي بين ثبوت التكليف بالواقع وكفاية الظن أقول : اندفاع التّوهم المذكور بما أفاده واضح ؛ ضرورة أنّ ما ذكره المتوهّم من التّنافي بين الالتزام ببقاء التّكليف وتعلّقه بالواقع وكفاية ما لا يقطع معه بإحراز الواقع قضيّة عقليّة لا شرعيّة ، فإذا فرض كون الامتثال ذا مراتب متعدّدة في حكم العقل حتّى أنّ آخر مراتبه الامتثال الاحتمالي والوهمي فكيف يحكم بالتّنافي بين الأمرين ؟ توضيح ذلك : أنّ المراد من التّكليف الباقي في الوقائع المجهولة إن كان هو الحكم الواقعي النّفس الأمري ، فلا إشكال في تعلّقه بنفس الواقع من غير مدخليّة للعلم والجهل فيه . فكما يتعلّق بالعالم ، كذلك يتعلّق بالجاهل على نهج واحد من غير فرق بينهما ؛ لأنّ تعلّقه بهما بخطاب واحد وجعل كذلك بالنّسبة إلى جميع حالات المكلّفين المختلفين من حيث العلم والجهل بأقسامه ومراتبه ، لكنّه لا يتنجّز بمجرّد وجوده النّفس الأمري بمعنى ؛ أنّه لا يؤاخذ على مخالفته مطلقا ولا يجب امتثاله كذلك ؛ إذ ربّما يكون المكلّف معذورا في مخالفته ولا يجب عليه امتثاله أصلا . وإذا فرض تنجّزه في مقام لا يلزم في حكم العقل تحصيل العلم بحصوله مطلقا بل يلزم ذلك في الجملة وفي بعض المراتب والحالات ، كما ذكره في